اليوم السابع

2026-02-23 07:47

متابعة
فحص دم بسيط قد يتنبأ بموعد ظهور أعراض الزهايمر قبل سنوات

 

في تطور علمي قد يغير مستقبل تشخيص الخرف، أعلن باحثون في جامعة واشنطن الأمريكية تطوير قادر على التنبؤ بموعد بدء ظهور أعراض مرض الزهايمر قبل سنوات من، الدراسة، التي نُشرت في مجلة نيتشر ميديسن، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الكشف المبكر والتدخل الاستباقي لمرض ألزهايمر، وفقا لموقع تايمز ناو.

كيف يعمل الاختبار الجديد؟

يركز الفحص على قياس مستوى بروتين يُعرف باسم p-tau217 في الدم، وهو أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بتراكم بروتيني الأميلويد والتاو في الدماغ، وهما من السمات المرضية الرئيسية لمرض الزهايمر.

وبحسب نتائج الدراسة التي شملت أكثر من 600 بالغ بمتوسط عمر 67.7 عامًا، فإن ارتفاع مستوى هذا البروتين يمكن أن يتنبأ بحدوث التدهور المعرفي خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 3.7 سنوات قبل ظهور الأعراض السريرية الواضحة.

دقة تصل إلى 96%

تشير بيانات حديثة إلى أن الجيل الجديد من اختبارات الدم الخاصة بالزهايمر قد تصل دقته إلى 96%، وهي نسبة تفوق بكثير العديد من وسائل التشخيص التقليدية ويُعد هذا تطورًا لافتًا مقارنة بالفحوصات المعتمدة حاليًا مثل:

التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)

البزل القطني لتحليل

وهما إجراءان مكلفان أو جراحيان نسبيًا، ما يجعل اختبار الدم خيارًا أكثر سهولة وأقل تدخلاً.

العمر عامل حاسم

أوضح الباحثون أن تراكم بروتينات الأميلويد والتاو يشبه إلى حد ما حلقات جذع الشجرة؛ إذ يمكن من خلال قياس مستوياتها تقدير المرحلة التي وصل إليها المرض داخل الدماغ.

وقدم الفريق مثالًا لافتًا:

شخص في الستين من عمره بمستويات مرتفعة من البروتين قد لا تظهر عليه الأعراض إلا بعد 20 عامًا، بينما قد تظهر على شخص في الثمانين خلال أقل من عقد، ما يشير إلى أن قدرة الدماغ على مقاومة التلف تقل مع التقدم في العمر.

ماذا يعني هذا لمستقبل رعاية الخرف؟

حاليًا، غالبًا ما يُشخَّص الزهايمر بعد أن تؤثر الأعراض بشكل واضح على الحياة اليومية. لكن مع توفر مؤشرات حيوية دقيقة تعتمد على الدم، قد يصبح من الممكن:

تحديد الأفراد المعرضين للخطر مبكرًا

إدخالهم في تجارب سريرية في مراحل أولى

تعديل نمط حياتهم للحد من

التخطيط الطبي المسبق مع الأطباء

ورغم أن مرض الزهايمر لا يزال بلا علاج شافٍ حتى الآن، فإن الكشف المبكر يمنح المرضى فرصة لإبطاء تقدم الأعراض وتحسين جودة الحياة.

خطوة نحو الطب الوقائي

يرى الباحثون أن الاستخدام الحالي للاختبار يقتصر على الأبحاث، لكنه قد يصبح مستقبلاً أداة إكلينيكية معتمدة.

والهدف النهائي هو تمكين الأطباء من تقديم تقدير زمني تقريبي لكل مريض حول احتمالية ظهور الأعراض، ما يعزز مفهوم "" القائم على التنبؤ والوقاية.

هذا التطور لا يعني نهاية المرض، لكنه قد يمثل بداية مرحلة جديدة في التعامل معه مرحلة تعتمد على المعرفة المسبقة بدلاً من انتظار الأعراض.

 

للإطلاع على النص الأصلي
53
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات