
يبدو أن برامج المقالب هذا العام، تحولت إلى مقلب على الجمهور وليس على الضيف، مقلب على الجمهور وليس للجمهور.
فالأفكار سطحية جدا، والضيوف يعلمون بالمقلب مسبقا، ويفشلون في إقناعك بأنهم لا يعلمون، وتشعر وكأن المقلب منصوب للجمهور وليس للضيف.
فرامز جلال يقدم هذا العام، برنامجه للعام السادس عشر على التوالي، بفكرة اسمها "رامز ليفل الوحش".
ويبدو من الفكرة أننا سنرى أشياء خارقة وجديدة.
ولكننا نفاجأ بسذاجة غريبة، وأن المطلوب من الضيف، أن يمسك بالدجاج، ويلعب الطاولة، أو أن يأخذ المفتاح من بطن الدبدوب!
وفي النهاية يتعرض الضيف لرش كمية كبيرة من المياه!
الفكرة سطحية جدا، وبدا واضحا أن الأمر أصبح مجرد سبوبة للضيوف، للحصول على أعلى مكسب مادي.
حتى أن لاعبي الكرة يتسابقون على الذهاب إلى البرنامج، ويطلبون من إدارات الأندية، السماح لهم بالمشاركة فيه.
سواء لاعبو الأهلي أو الزمالك.
بل إن البعض يعتبر البرنامج من ضمن الحملات الإعلانية التي سيشارك فيها!
لكن الغريب هو ما فعله أحمد زيزو، عندما بالغ في رد فعله وقام بتكسير الديكور، والكاميرات، مما عرضه للإصابة في يده، واضطر رامز إلى حذف بعض فقرات الحلقة، وتعويضها بالإعلانات.
ذلك رغم أن زيزو كان يعلم مثل غيره، أنه في برنامج رامز جلال، وطلب من إدارة النادي السماح له بالمشاركة فيه.
لكن الحدث الأبرز، هو قيام أسماء جلال بإقامة دعوى قضائية ضد رامز، رغم أنها كانت تعلم مسبقا أنها ستسجل فيه.
كما أن المقدمة التي يقولها رامز في بداية الحلقة، يقدمها كل عام، وبشكل كوميدي ساخر ومع الجميع وليس مع أسماء جلال فقط.
بالفعل رامز بالغ في كلامه عن أسماء بشكل أثار غضبها الشديد، ولكن هذه هي عادته دائما وليس هناك جديد لديه.
برنامج فيفي عبده "ألف ليلة وليلة مع فيفي" هو الآخر فكرته ساذجة ويقدم الضيوف بشكل هزلي بداعي الكوميديا.
ففي إحدى الحلقات شاهدنا "حمو بيكا" يرتدي ملابس ديك ويقوم بهز ذيله بشكل لا يمت للكوميديا بصلة ويتحدث مع فرخة بشكل هزلي.
كما شاهدنا محمد ثروت هو الآخر يتحدث مع "جدي" اسمه "مجدي" بشكل أقرب إلى السذاجة وليس الكوميديا.
بالتأكيد غابت الأفكار الجميلة التي كانت تنتزع الابتسامة، وجاءت مكانها الأفكار الساذجة التي لا تضحك أحدا.
ربما يكون برنامج "الكاميرا الخفية" الذي يقدمه تميم يونس أفضل نسبيا، خاصة حلقة دينا الشربيني، التي أوهموها بأنها ستقوم بتصوير برومو لمسلسلها الجديد.
لكنها فوجئت بأحد الشباب، يقوم بالإعلان عن شامبو، أثناء التصوير، مما أغضبها بشدة، وطالبت بوقف التصوير.
كما أن مساعدة المخرج استفزتها بأن مكياجها سيئ ويحتاج إلى تعديل.
واللافت للنظر، أن البرنامج يتشابه مع برنامج فيفي في تصوير الضيف على "كروما" خضراء.
لكن برنامج تميم يتميز بظهور أشخاص يرتدون ملابس أخضر في أخضر.
وفي الحقيقة فإن برامج المقالب هذا العام، جعلتنا نترحم على برامج "الكاميرا الخفية" التي كان يقدمها الراحل الجميل إبراهيم نصر.
وكيف أنها كانت تنتزع الضحكات انتزاعا.
كما أننا لا ننسى برامج "الكاميرا الخفية" لإسماعيل يسري وفؤاد المهندس وغيرهم. رغم أن تكلفتها كانت أقل بكثير مما يتم صرفه الآن على البرامج الحالية. ولكن المشكلة تكمن في الأفكار، وخفة الدم، والتلقائية، والمصداقية، وليس في التكاليف العالية.
عموما تظل برامج المقالب لها طابعا خاصا لدى الجمهور، وربما تكون البسمة، التي يبحث عنها دائما، خاصة مع تزايد ضغوط الحياة.
وقد تنبع الضحكات، لأننا نريد أن نضحك، وليس لأننا نشاهد شيئا مضحكا.
وأعتقد أننا أصبحنا نحاول أن نضحك على ما داخلنا وليس على ما تراه أعيننا.
-
لماذا لم يظهر "رامز جلال" في مسلسل "العتاولة2"؟! -
هل أشعل رامز جلال الغضب بين هنا الزاهد وأحمد فهمي؟!