
تعد الأسماك من أسرع تأثراً بالعوامل الجوية والنشاط البكتيري، مما يجعل فترة صلاحيتها «الحرجة» تتطلب دقة فائقة في الفحص عند الشراء.
وتبدأ أولى علامات الجودة من العينين، حيث يجب أن تكونا براقتين، جاحظتين، وصافيتين تماماً كأن السمكة ما زالت حية، فبمجرد ظهور عتامة أو غيامة بيضاء على العين أو غرقها في المحجر، يرتفع مؤشر التحلل الكيميائي للأنسجة وتصبح السمكة في مراحل الفساد الأولى.
وينتقل الفحص إلى الخياشيم، وهي المختبر الحقيقي لسلامة السمكة، فالسمك الطازج يمتلك خياشيم ذات لون أحمر زاهٍ أو وردي قانٍ، وتكون خالية تماماً من المواد المخاطية الكثيفة.
وفي المقابل، تشير الخياشيم ذات اللون البني الداكن أو الرمادي، أو التي تنبعث منها سوائل لزجة، إلى بدء نشاط بكتيريا التعفن.
أما القشور (الحراشف)، فيجب أن تكون متماسكة بشدة بجسم السمكة ولها لمعان معدني واضح، بينما يعد تساقط القشور بمجرد اللمس علامة قاطعة على فقدان السمكة لخواصها الفيزيائية نتيجة طول أمد التخزين.
ويؤكد الخبراء أن المعيار الحاسم في الأسماك فهو الرائحة والملمس، فالسمك الطازج يمتلك رائحة «البحر أو» المنعشة، بينما يفرز السمك الفاسد رائحة أمونيا نفاذة أو رائحة زفارة حادة لا تزول بالغسل.
وعند الضغط على جسم السمكة، يجب أن يكون اللحم متماسكاً وقوياً لدرجة أن يرتد النسيج فوراً ولا يترك أي أثر غائر للإصبع، فإذا ظل الأثر موجوداً أو تمزق الجلد عند اللمس، فإن ذلك يعني تهتك الألياف العضلية ووصول السمكة لمرحلة عدم الصلاحية للاستهلاك الآدمي.

الموضوعات المتعلقة

الزراعة تنظم ورشة عمل متخصصة لدعم مصدرى الحاصلات الزراعية
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 01:28 م