
كتبت- فاطمة عادل:
أقام "نادر.ع"، 34 عامًا، دعوى طلاق للضرر أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، طالب فيها بإنهاء علاقته الزوجية بعد زواج دام ثلاث سنوات، مبررًا طلبه بتعرضه لأضرار نفسية وأسرية جسيمة، مؤكدًا أن زوجته مدمنة لتعاطي مادة مخدرة تُعرف باسم "دي إم تي"، أو كما يُطلق عليها بين الشباب "الفيل الأزرق".
وقال الزوج في دعواه إنه تزوج عن حب، وكانت الحياة بينهما مستقرة في بدايتها، ولم يلحظ على زوجته أي سلوك غير معتاد قبل الزواج، موضحًا أنها كانت تعمل في وظيفة مرموقة، وتتمتع بشخصية هادئة، ما جعله يشعر بالاطمئنان للارتباط بها وتكوين أسرة.
وأضاف "نادر" أنه بدأ يلاحظ تغيرات تدريجية في سلوك زوجته بعد مرور نحو عام على الزواج، حيث أصبحت تميل إلى العزلة لفترات طويلة، وتعاني من اضطرابات في النوم وتقلبات حادة في المزاج، إضافة إلى انفعالها الزائد دون أسباب واضحة، وهو ما تسبب في نشوب خلافات متكررة بينهما.
وأوضح الزوج أنه فوجئ ذات يوم بعثوره على مواد وأدوات غريبة داخل مسكن الزوجية، وعندما واجهها أقرت بتجربة مادة "دي إم تي" المخدرة بدافع الفضول، ثم اعترفت لاحقًا باستمرارها في التعاطي، مدعية أنها تساعدها على الهروب من الضغوط النفسية، خاصة بعد وفاة والدها "طلعت مدمنة وبتضرب دي إم تي".
وأشار "نادر" إلى أنه حاول احتواء الموقف في البداية، وسعى لإقناعها بالتوقف عن التعاطي والتوجه للعلاج، إلا أنها كانت تنكر خطورة الأمر، وتؤكد قدرتها على التحكم في نفسها، بل واعتبرت اعتراضه تدخلاً في حريتها الشخصية، ما زاد من حدة التوتر داخل المنزل.
وأكد الزوج أن الوضع تطور إلى مشكلات أسرية مستمرة، حيث أصبحت زوجته شديدة العصبية، وتغيب أحيانًا لساعات دون توضيح، ما جعله يعيش في حالة قلق دائم، خاصة مع خوفه من التأثيرات الصحية والقانونية المترتبة على وجود مواد مخدرة داخل المنزل.
وأضاف أنه اضطر في النهاية إلى مغادرة مسكن الزوجية بعد استحالة العِشرة بينهما، موضحًا أن محاولات الصلح الأسري باءت بالفشل، في ظل تمسك الزوجة بموقفها ورفضها العلاج أو الإقرار بوجود مشكلة.
واختتم "نادر" دعواه بطلب الطلاق للضرر، مؤكدًا أن استمرار الحياة الزوجية في تلك الظروف يعرضه لأذى نفسي واجتماعي، وأنه لم يعد يشعر بالأمان أو الاستقرار داخل تلك الزيجة.
وتحمل الدعوى رقم 728 لسنة 2025، ولا تزال منظورة أمام المحكمة، ولم يتم الفصل فيها حتى الآن.