
حذر الإعلامي عمرو أديب، التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيرًا إلى أن انعكاسات أي مواجهة بين الطرفين لن تقتصر عليهما بل ستمتد لتشمل المنطقة والعالم، موضحًا أن خطابي البلدين يجمع بين التهديد الصريح والتلميح للتفاوض في آنٍ واحد.
وأضاف أديب خلال برنامجه "الحكاية"، عبر فضائية "إم بي سي مصر": "الامريكي بيقول هضربك يعني هضربك... بس انت لو جيت قعدت معايا وعملت اللي انا عايزه مش هضربك".
وتابع: "الايراني بيرد عليه: لو هتضرب انا هولع في المنطقه كلها... بس لو تحب احنا ممكن نقعد ونتكلم"، مؤكدًا أن كلا الطرفين يمتلك قدرات هائلة للتأثير، فالأمريكي قادر على الضرب العسكري المحدود أو الواسع، والإيراني قادر على "نكد" المنطقة عبر إغلاق مضائق حيوية مثل مضيق هرمز وضرب طرق الطاقة.
وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، وهو مضيق صغير سيؤدي إلى وصول سعر برميل النفط إلى 100 دولار على الفور، مما سيهز الاقتصاد العالمي.
وحذر من أن أي تصعيد عسكري سيجعل المنطقة "نار على زيت حار"، وسيتأثر به الجميع من الخليج إلى سوريا والعراق، ناهيك عن الدول الكبرى المستوردة للنفط.
وتساءل أديب عن الهدف الحقيقي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذه الأزمة، قائلًا: "ماذا يريد ترامب من إيران؟ أتحدى لو حد عارف".
ولفت إلى أن التصريحات الأمريكية متناقضة أحيانًا، بين الحديث عن ضربات عسكرية وشيكة في "فجر اليوم الثاني"، وبين تحديد مواعيد للقاءات ومباحثات دبلوماسية.
وأشار عمرو أديب إلى أن حسابات إسرائيل تلعب دورًا محوريًا في الضغط من أجل إنهاء القدرات الإيرانية العسكرية بشكل كامل، وليس مجرد تقليصها، معتبرًا أن المشهد الحالي هو لعبة خطرة من "التهديد بالنار" و"التحدث بنعومة"، والنتيجة تتوقف على أي الخيارين سيرجحه الطرفان في الأيام القليلة المقبلة.