![]()
الإسكندرية - محمد البدري:
كرمت مكتبة الإسكندرية، اليوم الخميس، الدكتور مصطفى الفقي، مديرها السابق، في احتفالية كبرى شهدت إهداءه مجموعته الخاصة التي تضم 14 ألف كتاب و500 مقتنىً نادر، واختتمت بمحاضرة له بعنوان "مكتبة الإسكندرية أيقونة مصرية".
واستهل الدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة الحالي، كلمته بوصف "الفقي" بأنه شخصية وطنية ومفكر فذ، مؤكدًا أنه قاد هذا الصرح الثقافي في فترة عصيبة تزامنت مع جائحة كورونا، وأظهر كرمًا بالغًا بمنح المكتبة خلاصة مقتنياته العلمية وتاريخه المكتوب، ليكون نموذجًا للدبلوماسي والأكاديمي المعطاء.
تتويج المسيرة
واعتبر الدكتور مصطفى الفقي أن قراره بإهداء كتبه التي جمعها طوال عمره يعد تقديرًا لهذه المؤسسة العريقة، كاشفًا أنه ظن في وقت مضى أن حياته المهنية قد انتهت عقب أحداث 25 يناير وتقدمه في العمر، إلا أن تولي إدارة المكتبة بين عامي 2017 و2022 جاء بمثابة تتويج لمسيرة حياته واختتام يليق بمشواره.
انتزاع الحق
وتطرق "الفقي" إلى المعارك الإدارية التي خاضها، مشيرًا إلى نجاحه بمشاركة زملائه في انتزاع حق المكتبة الرسمي في الترشيح لجوائز الدولة المصرية بعد أن كانت محرومة منه، وهو الإنجاز الذي وضع المكتبة في مكانتها المستحقة بين كبرى الجامعات والمؤسسات الثقافية الدولية وعزز من فاعليتها.
أغلى سلعة
وشدد المدير السابق للمكتبة على أن الثقافة هي "أغلى سلعة تملكها مصر" ومصدر قوتها الناعمة واحترامها بين الأمم. وشهد ختام الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي يوثق رحلة "الفقي"، قبل أن يهديه الدكتور أحمد زايد درع المكتبة تقديرًا لمسيرته الحافلة.