اليوم السابع

2026-02-08 07:00

متابعة
5 آليات لزيادة الصادرات إلى أوروبا أبرزها الالتزام بالمعايير الدولية

كتب عبد الحليم سالم

تسعى إلى تعزيز وجودها داخل الأسواق الأوروبية في ظل الفرص المتنامية التي تتيحها الاتفاقيات التجارية و بين مصر و.

ويؤكد خبراء الاقتصاد والتصدير أن المنافسة في السوق الأوروبية تتطلب اتباع آليات واضحة ومدروسة تضمن استدامة النفاذ وزيادة الحصة السوقية للمنتجات المصرية.

 

وفي هذا الإطار، تبرز خمس آليات رئيسية يمكن أن تمثل خارطة طريق فعالة للمصدرين:

أولًا: الالتزام الصارم بالمعايير والمواصفات الأوروبية

تعد المواصفات الفنية والصحية والبيئية الأوروبية من أكثر المعايير صرامة على مستوى العالم. ويشكل الالتزام بها شرطًا أساسيًا لدخول المنتجات إلى أسواق الاتحاد الأوروبي دون عوائق. ويشمل ذلك الحصول على شهادات الجودة المعتمدة، وتطبيق نظم سلامة الغذاء، والالتزام بمعايير الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية، خاصة في القطاعات الغذائية والزراعية والنسيجية. ويؤكد مختصون أن الاستثمار في الجودة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تنافسية.

 

ثانيًا: تطوير سلاسل الإمداد وتحسين الخدمات اللوجستية

سرعة الشحن ودقة المواعيد عنصران حاسمان في التعامل مع المستورد الأوروبي. ولذلك، فإن تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتطوير منظومة النقل والتخزين المبرد، وتقليل زمن الإفراج الجمركي، كلها عوامل تسهم في تعزيز ثقة العملاء الأوروبيين. كما أن الاعتماد على الموانئ الذكية والحلول الرقمية في تتبع الشحنات يمنح المنتجات المصرية ميزة إضافية في الانضباط والشفافية.

 

ثالثًا: التركيز على القيمة المضافة بدلًا من تصدير المواد الخام

الأسواق الأوروبية تمنح أولوية للمنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة العالية. لذلك، فإن التوسع في التصنيع المحلي، والتعبئة والتغليف المتطور، والاهتمام بالهوية البصرية للمنتج، يمكن أن يضاعف من العائد التصديري. على سبيل المثال، تصدير المنتجات الزراعية في صورة مصنعة أو نصف مصنعة يحقق أرباحًا أكبر من تصديرها كمواد خام.

 

رابعًا: دراسة احتياجات كل سوق أوروبي على حدة

رغم وحدة السوق الأوروبية، فإن أنماط الاستهلاك تختلف بين دول الاتحاد. فالسوق الألماني يركز على الجودة والاستدامة، بينما يولي السوق الإيطالي اهتمامًا بالتصميم، ويميل المستهلك في دول شمال أوروبا إلى المنتجات العضوية والصديقة للبيئة. لذلك فإن إجراء دراسات سوق دقيقة، والمشاركة في المعارض المتخصصة، وبناء شراكات مع موزعين محليين، تعد خطوات ضرورية لفهم متطلبات كل سوق بدقة.

 

خامسًا: التحول الرقمي والتسويق الإلكتروني الدولي

أصبح التسويق الرقمي أداة رئيسية للوصول إلى المستوردين وتجار الجملة في أوروبا. وتوفر المنصات التجارية الإلكترونية، والمعارض الافتراضية، ووسائل التواصل المهني مثل LinkedIn، فرصًا لعرض المنتجات وبناء شبكات أعمال دون تكلفة مرتفعة. كما أن إنشاء مواقع إلكترونية احترافية بعدة لغات، وتقديم محتوى تسويقي يبرز جودة المنتج المصري، يسهم في تعزيز الصورة الذهنية للعلامة التجارية.

ويؤكد خبراء أن تكامل هذه الآليات مع دعم حكومي فعال، وتوفير برامج تدريب للمصدرين، وتسهيل الإجراءات التمويلية، مع المشاركة في المعارض الدولية مثل فروت لوجستيكا وهايم تكستايل وانوجا وغيرها ، يمكن أن يحدث نقلة نوعية في الصادرات المصرية إلى أوروبا. ومع التوجه الأوروبي المتزايد نحو تنويع مصادر الاستيراد، تبرز أمام المنتج المصري فرصة حقيقية لتعزيز حضوره، بشرط الالتزام بمعايير المنافسة العالمية والعمل وفق رؤية تصديرية طويلة المدى.

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
34
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات