مصراوي

2026-02-08 20:45

متابعة
سُلم خشبي وسكين.. كيف نفذ المتهم جريمة ذبح سيدة وابنها بكفر الشيخ؟

في "العزبة البيضاء" التابعة لقرية الحمراء بكفر الشيخ، لم يكن صمت الليل علامة على الطمأنينة كالعادة، بل كان ستراً لمأساة كُتبت فصولها بدم بارد، خلف الجدران الصامتة لأحد المنازل، كانت هناك حياة تُباد، ليس برصاص طائش أو مشاجرة وليدة اللحظة، بل بخطة "شيطانية" رسمها "ترزي" قرر أن يحول خلافاً قديماً إلى بحر من الدماء، ليذبح أماً ونجلها في مشهد هزّ وجدان المحافظة بأكملها.

- مشهد الدم

بدأ الكابوس ببلاغ اعتيادي، لكنه سرعان ما تحول إلى حالة طوارئ قصوى. رجال الأمن وجدوا أنفسهم أمام "مذبحة" مكتملة الأركان؛ السيدة المسنة "صباح" (65 عاماً) مسجاة بدمائها إثر طعنة نافذة في الرقبة، وبجوارها نجلها "أبو الخير" (35 عاماً) الذي لم تكتفِ السكين بطعنه في ظهره، بل نحرت عنقه لتنهي حياته في التو واللحظة.

لم يكن هناك كسر في الأبواب، ولم تكن هناك بعثرة توحي بالسرقة العشوائية، كل شيء كان يشير إلى أن "القاتل" يعرف زوايا البيت جيدًا، ويعرف ضحاياه أكثر.

- خلاف "الخطيبة" وحكم الشهر

لم يطل البحث كثيراً، فخيوط الغدر قادت رجال المباحث إلى "خالد" (29 عاماً)، ترزي من ذات القرية. كواليس القضية كشفت عن "ثأر شخصي" دفين؛ فقبل فترة، تعرض المتهم لخطيبة المجني عليه "أبو الخير"، مما أدى لنشوب مشاجرة انتهت بضرب المتهم وصدور حكم قضائي بحبسه لمدة شهر.

هذا الشهر الذي قضاه المتهم خلف القضبان لم يكن للتفكير في خطئه، بل كان وقوداً لحقدٍ أسود. رفض المتهم كل مساعي الصلح، وعقد العزم على أن يغسل "كرامته" بدم خصمه، مهما كان الثمن.

- خطة السلم الخشبي

في ليلة الجريمة، لم يطرق المتهم الباب، بل تسلل كاللص مستعيناً بـ "سلم خشبي" وضعه في زاوية ميتة من المنزل.

تسلق الجدران، وانقض على "أبو الخير" أولاً بضربات مباغتة لم تمنحه فرصة للدفاع عن نفسه، وعندما استيقظت الأم المكلومة على صرخات ابنها وشاهدت "صنايعي القرية" والسكين في يده، لم يرمش له جفن، بل قرر إلحاقها بنجلها لتكون الشاهدة والمجني عليها في آن واحد.

- محاولة التخلص من الجث

عقب المذبحة، حاول القاتل الاستعانة بعمه للتخلص من الجثث، لكن الأخير رفض خوفاً من المصير الأسود. هنا، تجرد المتهم من مشاعره تماماً؛ قام بسرقة هواتف الضحايا وبعض المشغولات المنزلية لإيهام الأمن بأن الدافع هو "السرقة"، وأخفاها وسط الأراضي الزراعية قبل أن يفر هارباً.

ساعات قليلة كانت كافية لإسقاط الستار، حيث ألقي القبض على المتهم، وبمواجه، اعترف المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة كاملة بمفرده.

للإطلاع على النص الأصلي
19
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات