اليوم السابع

2026-02-09 23:30

متابعة
دراسة: فعالية علاج السرطان تعتمد على وقت العلاج خلال اليوم

كتبت فاطمة خليل

كشفت دراسة حديثة أن وقت تلقي قد يؤثر بشكل كبير على فعاليته، وربما يمنح المرضى فرصة أطول للبقاء على قيد الحياة، وفقا لموقع تايمز ناو.

 

فاعلية علاج السرطان

 

تشير الأبحاث الجديدة إلى أن إعطاء العلاج المناعي في وقت مبكر من اليوم قد يكون أكثر فاعلية مقارنة بتلقيه في ساعات المساء، وهو اكتشاف قد يعيد تشكيل مستقبلًا.

 

الصباح أم المساء؟ تجربة عشوائية تكشف الفارق

في دراسة عشوائية حديثة أجراها علماء على مرضى مصابين بنفس نوع ، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين تلقوا نفس الأدوية المناعية تمامًا.

وكان المتغير الوحيد هو توقيت الجرعة الأولى:

المجموعة الأولى تلقت العلاج قبل الساعة الثالثة مساءً

المجموعة الثانية تلقت العلاج بعد الساعة الثالثة مساءً

 

النتائج جاءت لافتة للنظر

ـ نتائج غير متوقعة.. البقاء أطول عند العلاج المبكر

أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تلقوا العلاج في وقت مبكر عاشوا:

خمسة أشهر إضافية قبل أن يتفاقم المرض لديهم

قرابة عام أطول مقارنة بمن تلقوا العلاج في وقت متأخر

كما ارتفعت احتمالية بقائهم على قيد الحياة حتى نهاية الدراسة بشكل ملحوظ.

ويرى أطباء الأورام أن هذا الفارق يعد "مكسبًا كبيرًا"، خاصة أن الدراسة لم تعتمد على دواء جديد أو تقنية متطورة، بل فقط على تعديل توقيت العلاج.

 

الساعة البيولوجية: مفتاح التفسير العلمي

يعتقد العلماء أن السبب الرئيسي وراء هذه النتائج يرتبط بما يعرف بـ الإيقاع البيولوجي للجسم أو “الساعة الداخلية”، التي تنظم وظائف عديدة مثل:

النوم والاستيقاظ

إفراز الهرمونات

التمثيل الغذائي

نشاط الجهاز المناعي

ومن المعروف أن كل عضو في الجسم، بل وحتى الخلايا الفردية، تعمل وفق دورات زمنية محددة على مدار اليوم.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الجهاز المناعي حساس للغاية للتوقيت، حيث يرتفع نشاط الخلايا المناعية وينخفض حسب ساعات اليوم.

 

لماذا يُعد التوقيت بالغ الأهمية في العلاج المناعي؟

 

ـ ركزت الدراسة بشكل أساسي على مثبطات PD-1، وهي فئة من أدوية العلاج المناعي التي تعمل على منع الخلايا السرطانية من تعطيل الخلايا التائية القاتلة.

ـ هذه الخلايا التائية تتحرك طبيعيًا داخل وخارج الأورام خلال اليوم، وتشير الأدلة إلى أن نشاطها يكون في ذروته خلال الصباح.

وبالتالي، عندما يتم إعطاء العلاج في وقت مبكر:

يكون عدد أكبر من الخلايا التائية النشطة موجودًا بالفعل داخل الورم

تستطيع الأدوية تحفيز استجابة مناعية أقوى

تصبح قدرة الجسم على مهاجمة الخلايا السرطانية أعلى

ـ وقد دعمت تحاليل الدم هذه الفرضية، حيث أظهرت مستويات أعلى من لدى المرضى الذين تلقوا العلاج مبكرًا.

ومن المثير للاهتمام أن توقيت الجرعة الأولى كان الأكثر تأثيرًا، بينما بدا توقيت الجرعات اللاحقة أقل أهمية، وهو أمر لا يزال قيد البحث.

 

أرقام صادمة في فرص البقاء على قيد الحياة

بعد متابعة المرضى لأكثر من عامين، توصل الباحثون إلى نتائج واضحة:

تضاعفت فترة البقاء دون تطور المرض تقريبًا

(11.3 شهرًا مقابل 5.7 شهرًا)

ارتفع معدل البقاء الإجمالي بما يقارب عامًا كاملًا

كان حوالي 45% من المرضى الذين تلقوا العلاج المبكر لا يزالون على قيد الحياة

مقارنة بـ 15% فقط ممن تلقوا العلاج المتأخر

ويؤكد الأطباء أن هذه النتائج عادة ما تُعتبر إنجازًا كبيرًا لو تحققت عبر دواء جديد بالكامل.

 

الأطباء يحذرون: النتائج واعدة لكن ليست نهائية

رغم أهمية الاكتشاف، يدعو المختصون إلى توخي الحذر قبل اعتماد التوقيت كقاعدة علاجية رسمية.

فالخبراء يشيرون إلى أن أدوية العلاج المناعي تبقى في الجسم لأسابيع، مما يطرح تساؤلات حول كيفية حدوث هذا التأثير الكبير بسبب اختلاف بسيط في التوقيت.

ولهذا السبب، تجري حاليًا تجارب تأكيدية واسعة، بما في ذلك دراسات على مرضى سرطان الجلد في مراكز السرطان الكبرى حول العالم.

ويتفق الباحثون على أن تكرار النتائج على نطاق أوسع ضروري قبل تغيير البروتوكولات الطبية المعتمدة

 

العلاج الزمني في الطب

 

إذا تم تأكيد هذه النتائج مستقبلًا، فقد يمثل ذلك بداية عصر جديد في الطب يعرف باسم العلاج الزمني، حيث يتم تصميم العلاجات لتتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم.

والأهم من ذلك أن تعديل توقيت العلاج قد يحسن النتائج:

دون زيادة التكلفة

دون رفع الجرعات

دون آثار جانبية إضافية

وهو ما يمنح الأمل لملايين المرضى حول العالم.

 

تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News

اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب

للإطلاع على النص الأصلي
22
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات