
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن وزارة الزراعة لا تقع ضمن اختصاصاتها عملية استيراد الدواجن من الخارج، مؤكداً أن هذه المسؤولية منوط بها جهات أخرى كوزارة التموين، بينما ينصب دور "الزراعة" الأساسي على النهوض بالثروة الحيوانية والداجنة والسمكية وتطويرها بما يضمن السيادة الغذائية وفتح آفاق التصدير نحو الأسواق الإفريقية والآسيوية.
وقال الزيني، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "90 دقيقة" مع الإعلامية بسمة وهبة عبر فضائية "المحور"، إن قطاع الدواجن يمثل ركيزة استراتيجية في الاقتصاد المصري، حيث يستوعب عمالة تتخطى 3.5 مليون كادر، باستثمارات ضخمة تجاوزت حاجز الـ 200 مليار جنيه، لافتاً إلى أن مصر حققت طفرات إنتاجية على مدار 40 عاماً مكنتها من تحقيق فوائض صالحة للتصدير، وأن اللجوء لاستيراد الدواجن الكاملة لا يحدث إلا في حالات الضرورة القصوى تنفيذاً لتوجيهات الدولة بترشيد الإنفاق الدولاري.
وأضاف نائب رئيس الاتحاد أن هناك تفاصيل فنية دقيقة تتعلق بـ "مجزآت الدواجن" (مثل الأوراك)، موضحاً أن هذه الأجزاء لا تجد رواجاً في الأسواق الغربية التي تفضل "الصدور"، وغالباً ما تُوجه خارجياً لصناعات غير غذائية مثل الأعلاف، فضلاً عن وجود عقبات تتعلق بمدى مطابقة طرق ذبحها للشريعة الإسلامية في ظل اعتماد تلك الدول على الصعق الكهربائي.
وذكر أن الدولة المصرية لم تفتح باب استيراد هذه المجزآت فعلياً، مشدداً على أن السياسات المتبعة منذ الثمانينات تحظر دخولها حمايةً للمنتج المحلي وضماناً لسلامة المعايير الصحية والدينية، معتبراً أن الحفاظ على استقرار السوق الداخلي يتطلب الاستمرار في دعم الإنتاج الوطني والامتناع عن استيراد ما قد يربك توازن الصناعة المحلية.