مصراوي

2026-02-15 13:15

متابعة
إعدام زوج أنهى حياة زوجته بسبب "شبهات وهمية" في البحر الأحمر

لم يواجهها بأي دليل، ولم يمنحها فرصة للدفاع عن نفسها. كل ما استند إليه كانت مقاطع "مخلة" ظنّ أنها تُظهر زوجته على مواقع إباحية، فحول شكوكه إلى جريمة أنهت حياتها.

المجني عليها غادة ع. خ.، سيدة في الأربعين من عمرها، عاشت مع زوجها المتهم حياة أسرية هادئة لسنوات، وأنجبا طفلين، واستقرا في إحدى الشقق السكنية بمحافظة البحر الأحمر. لكن الهدوء لم يدم طويلاً، إذ تغيرت ملامح حياتهما بعد إدمان الزوج للمواد المخدرة، فبات أكثر عنفا، واعتاد الاعتداء على زوجته.

تحملت الزوجة الإهانات والاعتداءات حفاظًا على أبنائها، دون أن تتوقع أن يتحول العنف إلى جريمة قتل. في يوم الواقعة، وبعد تعاطيه المخدرات، انتظر الزوج حتى خلدت زوجته إلى النوم، ثم تسلّل إلى غرفتها وانقض عليها بسكين، موجّهًا لها عدة طعنات في الرقبة أودت بحياتها على الفور.

تلقى رجال الأمن بلاغًا بالحادث، وبالانتقال إلى مكان الواقعة تبين أن الزوج، ويدعى ح.م (40 عامًا)، هو مرتكب الجريمة. أُلقي القبض عليه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، مدعيا أن شكوكه في سلوك زوجته كانت الدافع وراء ما فعل.

وخلال التحقيقات، سمحت له جهات التحقيق باستخدام هاتفه المحمول للعثور على المقاطع التي زعم أنها السبب في ارتكاب الجريمة، إلا أنه عجز عن تقديم أي دليل.

وأمرت النيابة العامة بتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة، كما كلفت الأجهزة الأمنية بإعداد تحرياتها حول ملابسات الحادث. وأكد تقرير الطب الشرعي أن المجني عليها تعرضت لعدة طعنات نافذة في العنق أدت إلى وفاتها في الحال.

وأُحيلت القضية إلى محكمة جنايات سفاجا، وطالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم الذي أنهى حياة زوجته دون دليل، فقط بـ"هواجس وشيطان".

وقال ممثل النيابة العامة في مرافعته: "هذه الأفكار كانت محض أكاذيب لا أساس لها من الصحة. وأثناء التحقيقات مكّنّا المتهم من استخدام هاتفه المحمول لمحاولة العثور على تلك المقاطع الإباحية التي زعم أنها كانت سبب إزهاق روح المجني عليها البريئة، فكان رده أنه لم يتمكن من العثور على تلك المقاطع. الدليل الوحيد الذي كان من الممكن أن يُخفف من العقوبة لم يتمكن هو نفسه من تقديمه".

وفي جلستها المنعقدة الخميس الماضي بمحكمة جنايات البحر الأحمر، قضت المحكمة حضورياً بإعدام المتهم شنقا، بعد أخذ الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية.

للإطلاع على النص الأصلي
24
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات