اليوم السابع

2026-01-22 10:09

متابعة
ليست مجرد نزلة برد.. مخاطر تجاهل التهاب الجيوب الأنفية وطرق العلاج

 يقع الناس بسهولة في فخ تجاهل الخفيفة باعتبارها مجرد نزلة برد، وقد يتفاقم الأمر في النهاية ويؤدي إلى سلسلة من الأعراض مثل سيلان الأنف الخلفي المزعج، أو ضغط الوجه، أو انسداد الأنف، فما يبدأ كإزعاج بسيط قد يتطور إلى، والتهابات متكررة، وحتى مضاعفات أكثر خطورة في الأنف والأذن والحنجرة، ويساعد التدخل في الوقت المناسب وزيادة الوعي في تحسين النتائج والوقاية من المخاطر، وفقًا لتقرير موقع "تايمز أوف انديا".

 

فهم حالة الجيوب الأنفية

الجيوب الأنفية عبارة عن تجاويف مملوءة بالهواء حول الأنف والعينين والخدين، مبطنة بأغشية مخاطية تحبس الغبار و والجراثيم، وفي الوضع الطبيعي، تقوم شعيرات دقيقة (أهداب) ومخاط بتنظيفها، مما يحافظ على نظافتها، ولكن عند الإصابة بنزلة برد فيروسية، أو تفاقم الحساسية، أو تهيج الممرات الأنفية بسبب التلوث، يتراكم المخاط.

وتشير الأعراض الخفيفة، مثل الاحتقان والصداع الخفيف والتعب، إلى التهاب الجيوب الأنفية الحاد، وتزول معظم هذه الأعراض في غضون 7-10 أيام مع الراحة وشرب السوائل، ومع ذلك، في حال عدم تلقي الرعاية المناسبة، فإن حوالي 0.5-2% من الحالات الفيروسية تتطور إلى عدوى بكتيرية إذا لم تُعالج.

وبدون رعاية طبية في الوقت المناسب، تتسبب بطانة الجيوب الأنفية المتورمة في انسداد التصريف، مما يخلق بيئة راكدة لتكاثر البكتيريا مثل المكورات الرئوية أو المستدمية النزلية، وما كان خفيفًا يتحول إلى التهاب الجيوب الأنفية البكتيري الحاد، مصحوبًا بألم متفاقم وإفرازات خضراء كثيفة وحمى، وإذا لم يُعالج في هذه المرحلة، يستمر الالتهاب لأكثر من 12 أسبوعًا، ويتحول إلى التهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يصيب ما بين 10 و30% من البالغين حول العالم، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

 

مخاطر إهمال علاج التهابات الجيوب الأنفية

 

يُؤثر التهاب الجيوب الأنفية المزمن سلبًا على جودة حياتك، مُسببًا إرهاقًا مُستمرًا، واضطرابات في النوم، وانخفاضًا حادًا في الإنتاجية اليومية، وقد نُشرت أبحاث في هذا المجال، والأكثر إثارة للقلق، أنه يُؤدي إلى سلسلة من مُضاعفات الأنف والأذن والحنجرة، فالجيوب الأنفية المسدودة تُؤدي إلى تراكم الضغط الذي يُسبب التهاب قناة استاكيوس، مما يُؤدي إلى ، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان السمع لدى الأطفال والبالغين، ومع مرور الوقت، قد تتكون سلائل أنفية تُضيّق مجرى الهواء، بل وتُشابه أعراض الربو، وفي أسوأ الحالات، تنتشر العدوى بشكل خطير، مُسببة التهاب النسيج الخلوي الحجاجي الذي يُهدد البصر، أو تجلط الجيوب الكهفية النادر ولكنه قاتل.

 

الفئات الأكثر عرضة للمخاطر

 

تواجه بعض الفئات مخاطر متزايدة، مما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، مثل المدخنون فهم أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، إذ يُضعف دخان التبغ الأهداب الدقيقة المسئولة عن طرد المخاط، كما أن مرضى السكر والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة معرضون لخطر الإصابة بعدوى فطرية مستعصية.

 

الوقاية خير من العلاج

 

راقب أعراضك عن كثب وانتبه لعادات نمط حياتك التي قد تؤثر عليك سلبًا، وإذا استمر هذا الاحتقان الخفيف لأكثر من 10 أيام أو تسبب في ألم شديد في الوجه، أو ارتفاع في درجة الحرارة فوق 38.3 درجة مئوية، أو أي تغيرات في الرؤية، فاستشر طبيبًا متخصصًا في الأنف والأذن والحنجرة على الفور.

 

اتبع هذه الإجراءات البسيطة للسيطرة على الحالة

 

- اشطف أنفك بمحلول ملحي مرتين يوميًا لإزالة 90% من الإفرازات العالقة.

- جرب الممزوج بزيت الأوكالبتوس لتخفيف الاحتقان.

- تساعد العادات اليومية، مثل شرب 2-3 لترات من الماء يوميًا وتشغيل جهاز ترطيب الهواء، بشكل كبير.

- تجنب المهيجات بارتداء الكمامات عند الخروج وإجراء اختبارات الحساسية السنوية لمراقبة صحتك بشكل دوري.

وفي حالات المشكلات المزمنة، يُحدد التصوير المقطعي المحوسب موضع المشكلة، مما يمهد الطريق لجراحة الجيوب الأنفية بالمنظار (FESS)، والتي تتميز بنسبة نجاح تتراوح بين 85-95% في استعادة التصريف مع فترة نقاهة قصيرة جدًا.

قد تبدو أعراض التهاب الجيوب الأنفية خفيفة، لكنها غالبًا ما تكون بمثابة نظام إنذار مبكر للجسم، وتجاهل هذه الأعراض يسمح للالتهاب بالتفاقم، مما يؤدي إلى ألم مزمن ومضاعفات خطيرة، ويمكن للتدخل السريع إيقاف تطور الحالة والحفاظ على جودة الحياة، وإذا بدأت مشكلات الجيوب الأنفية تؤثر على حياتك اليومية، فيجب وقتها استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة قبل أن تتحول مشكلة يمكن السيطرة عليها إلى مشكلة مزمنة.

 

للإطلاع على النص الأصلي
33
0
مشاركة
حفظ

آخر الأخبار

أحدث الأخبار

    أحدث الفيديوهات