
يمثل مرحلة انتقالية هائلة، لكن بالنسبة للعديد من الأمهات الجدد، لا تقتصر عملية التعافي الجسدي على كونها مربكة فحسب - خاصةً فيما يتعلق بنزيف ما بعد الولادة - بل إنها تُسبب اضطرابًا نفسيًا أيضًا، يُعرف هذا طبيًا باسم "النفاس"، وهو إفرازات تحدث بعد الولادة إلى جانب الدم، تتكون هذه الإفرازات من مزيج من المخاط وأنسجة الرحم تكون الإفرازات غزيرة في البداية، ثم تخف تدريجيًا قبل أن تتوقف تمامًا، وفقاً لموقع "تايمز ناو".
أكد الأطباء أنه لا داعي للقلق المفرط بشأن النزيف، فهو جزء طبيعي من عملية الشفاء، سواء كانت أو قيصرية المهم هو التمييز بين عملية التنظيف الطبيعية للجسم وعلامات التحذير من مضاعفات مثل نزيف ما بعد الولادة.
ما هو النزيف الطبيعي؟
النفاس هو خروج بطانة الرحم والدم الزائد والأنسجة التي دعمت الحمل من جسمك وعادةً ما يمر بثلاث مراحل:
- تكون الإفرازات في الأيام القليلة الأولى (من اليوم الأول إلى اليوم الرابع) حمراء زاهية.
- في الأيام القليلة التالية (من اليوم الرابع إلى اليوم العاشر)، يصبح التدفق أفتح بشكل ملحوظ ويتحول إلى اللون الوردي المائل للبني.
- من اليوم العاشر وحتى ، يكون الإفراز أبيض مصفر أو كريمي اللون.
من الشائع الشعور بتدفق مفاجئ للدم عند الوقوف بعد الاستلقاء أو أثناء الرضاعة الطبيعية يحدث ذلك بسبب هرمون الأوكسيتوسين، الذي يسبب انقباضات الرحم وهذا أمر طبيعي عادةً طالما أن الكمية الإجمالية للدم تبقى ضمن الحدود الطبيعية
كم يدوم مفعوله؟
بينما يتوقف النزيف الغزير عادةً خلال الأسبوع الأول، تستمر معظم النساء في ملاحظة إفرازات دموية بدرجات متفاوتة لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع. في بعض الحالات، قد يستمر النزيف الخفيف لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا، ولكن لا ينبغي أبدًا أن يبقى لونه أحمر فاقعًا أو غزيرًا طوال هذه المدة.
متى يصبح النزيف مدعاة للقلق؟
إن النفاس أمر طبيعي، لكنّ حالة طبية طارئة تُصاب ما بين 1 إلى 5 % من النساء بنزيف ما بعد الولادة، وهي حالة غالباً ما تنتج عن عدم انقباض الرحم بشكل كافٍ أو بقاء أجزاء من المشيمة.
ينبغي استشارة الطبيب فورًا في حال عاد النزيف، الذي كان يخف تدريجيًا، إلى لونه الأحمر الفاتح وغزارت الدورة الشهرية بعد الأسبوع الأول، فهذا مؤشر على ضرورة طلب المساعدة الطبية
الشعور بالدوار أو الدوخة، أو ، أو تشوش الرؤية، أو الإغماء، من الأمور التي تستدعي القلق أيضًا.
ينصح الخبراء الأم الجديدة بتجنب الإجهاد المفرط من الأفضل شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على حجم الدم وتسريع عملية الشفاء.
