كيف يؤثر الإفراط في استخدام قطرات الأنف على القلب؟
مع انتهاء تأثيرها يعود انسداد الأنف مجددا، ما يدفع المريض إلى تكرار استخدامها للشعور بتحسن التنفس.
حذر طبيب الأنف والأذن والحنجرة الروسي الدكتور إيجور مانيفيتش، من أن بعض قطرات الأنف قد تؤثر في الأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم، ما قد يؤدي لدى بعض المستخدمين إلى ارتفاع ضغط الدم أو تسارع ضربات القلب، إضافة إلى الصداع والشعور بالقلق.
كيف تعمل قطرات الأنف المزيلة للاحتقان؟
وأوضح أن هذه الأدوية تعمل على تضييق الأوعية الدموية الموجودة في الغشاء المخاطي للأنف، ما قد يساعد على تقليل التورم والاحتقان واستعادة التنفس بصورة طبيعية.
لكن المشكلة قد تبدأ مع الاستخدام المتكرر، إذ يمكن أن يختل التنظيم الطبيعي لتوتر الأوعية الدموية، وعند انتهاء مفعول الدواء، تتوسع الأوعية مجددا ويزداد تورم الغشاء المخاطي، ما يؤدي إلى عودة احتقان الأنف بصورة أقوى، وفقا لصحيفة “gazeta”.
مخاطر الاستخدام المتكرر لقطرات الأنف
وأشار إلى أن الإفراط في استخدام هذه القطرات قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان، مع انتهاء تأثيرها يعود انسداد الأنف مجددا، ما يدفع المريض إلى تكرار استخدامها للشعور بتحسن التنفس.
لماذا قد تؤثر في ضغط الدم وضربات القلب؟
ولا يقتصر تأثير مضيقات الأوعية على الأنف فقط، إذ يمكن امتصاص جزء من المادة الفعالة إلى مجرى الدم، ما قد يؤثر في الأوعية الدموية في أنحاء الجسم.
كما قد يؤدي ذلك لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع ضغط الدم أو خفقان القلب، فضلا عن الصداع أو الشعور بالقلق، ولا يعني ذلك أن جرعة واحدة ستؤدي بالضرورة إلى ارتفاع ضغط الدم، إذ قد يختلف مستوى الخطر وفقا لنوع الدواء والجرعة ومدة الاستخدام، فضلا عن الحالة الصحية لكل شخص.
مرضى القلب والضغط أكثر حاجة إلى الحذر
وشدد الطبيب على ضرورة توخي الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية الحذر عند استخدام قطرات الأنف المزيلة للاحتقان، واستشارة الطبيب عند الحاجة إلى استخدامها لفترة طويلة.
كما تابع أن الاستخدام لعدة أشهر أو سنوات لا يعني بالضرورة أن المريض سيحتاج إلى هذه القطرات مدى الحياة، إذ يمكن في كثير من الحالات التخلص من الاعتماد عليها من خلال معالجة سبب احتقان الأنف وكسر الحلقة المفرغة للاستخدام المتكرر.
بدائل أكثر أمانا لتخفيف احتقان الأنف
يمكن اللجوء إلى عدد من البدائل، بحسب سبب الاحتقان والحالة الصحية، ومنها بخاخات وغسولات المحلول الملحي، وترطيب الهواء، واستنشاق البخار الدافئ، إضافة إلى النوم مع رفع الرأس.
وفي حالات التهاب الأنف التحسسي، قد يصف الطبيب بخاخات الكورتيكوستيرويدات الأنفية أو مضادات الهيستامين الأنفية، وفقا لحالة المريض وسبب الأعراض.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمر احتقان الأنف لفترة طويلة أو أصبح المريض يعتمد على القطرات بشكل متكرر، من الضروري البحث عن السبب الأساسي بدلا من الاستمرار في استخدامها دون متابعة، كما يجب لمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم استشارة الطبيب قبل استخدام مزيلات الاحتقان الأنفية، خاصة عند الحاجة إليها بصورة متكررة.